علي ابن بابويه القمي
105
الإمامة والتبصرة
محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد علي ، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ، ولأسرنه في أوليائه وأشياعه وأنصاره ، وانتجبت " بعد " ( 3 ) موسى " فتنة " ( 4 ) عمياء حندس ، لأن خيط فرضي لا ينقطع ، وحجتي لا تخفى ، وأن أوليائي لا يشقون أبدا ، ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، ألا إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي ، وعلي وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة ، وأمتحنه بالاضطلاع ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ذو القرنين ، إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمتي وموضع سري وحجتي على خلقي ، جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن ، ثم أكمل ذلك بابنه ، رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى وصبر أيوب ، ستذل أوليائي في زمانه ، ويتهادون رؤوسهم كما تهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض من دمائهم ، ويفشو الويل والرنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع عنهم الآصار والأغلال " أولئك
--> 3 - 4 - في الإختصاص : بعده ، وأتيحت فتنة .